alamah-logo
المدونة
أغسطس 05

إعلان الفرّاش المثير للجدل

الإعلان هو أكثر من صورة ونص، الإعلان هو قطعة مركبة من علم وفن وسياسة وأخلاق. ولكي تصنع إعلانا ناجحا يجب أن تستحضر كل هذه المكونات لكي لا تصبح مثالا يضرب لمثلبة أو نقص. هنا كانت غلطة الشاطر بألف فقد ظهر الأسبوع الماضي أعلان أثار جدلا في السوق العمانية. وباختصار نشرت إحدى الشركات الكبيرة في السلطنة إعلان تطلب فيه موظفين عمانيين لمهنة مراسل (فراش).

ولكن الشركة بدأت إعلانها بعبارة “لقد حان الوقت للإنضمام إلى الفريق المتفوق… هل لديك الرغبة لتكون جزءا من الفريق المتفوق”

مما أثار حفيظة عدد من الصحفيين والإعلاميين، وهو ما دفع الكاتب حمود الطوقي لكتابة مقال خاص عن هذا الإعلان في جريدة الرؤية. كما ضمن الإعلان في حسابه على الفيس بوك. ومما قاله حمود في الفيس بوك: اقرا صيغة الاعلان وتأمل كيف يتم الاستخفاف بالمواطن، آن الأوان ان نكون جادين لمرحلة بناء الانسان العماني ليس من المعقول أن نزج اخواننا بوظائف دنيئة شخصيا اراها دنيئة في الوقت الذي نرى ان الوافدين يترفعون عن هذه الوظائف فهل لمؤسساتنا ان ترتقي بمكانة المواطن العماني وهل ستظل وزارة القوى العاملة راضية بمثل هذه الوظائف ارجو ان ارى تعليقاتكم ربما اكون مخطئا. وقد شارك الطوقي في وجهة النظر هذه العديد من أصدقائه على الفيس بوك.

ولكن القصة كانت مختلفة في تويتر. حيث أن عائشة الوهيبي واحدة من المغردات العمانيات النشطات عارضت ما كتبه حمود. وقالت عن حاسبها في تويتر @AyshaWahaibi :   أتمنى من الجميع عدم نسيان نقطة وهى أن عمان للعمانيين ونحن الأحق بها سواء وظائف دنيا كما يراها البعض أو وظائف عليا. علينا أيضا لا ننسى بأن آباء البعض منا في زمن سعيد بن تيمور عملوا بوظائف لا تذكر ومنها والدي الذى افتخر علنا ببدايته من الصفر. مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، أسماء لامعه بالانجازات في عمان بدأت من الصفر فلا خدشت كرامتهم ولن تخدش.

ولكن ما يعنينا في العلامة ليس هذا الجدل الذي ظهر في الاقتصاد العماني منذ سنوات. بل ما يعنينا هو صياغة الإعلان نفسه وتركيبته. في الحقيقة الإعلان استخدم صياغة نص مبتكرة copyright. ولكنها استخدمت للوظيفة الخطأ. وأعتقد أن هذا الإعلان من إنتاج شركة زينة للدعاية والإعلان، والتي تنضوي تحت مظلة نفس المجموعة التجارية.

القصة كما تبدو لي أن زينة ابتكرت هذا القالب لمعظم الوظائف في المجموعة، ولكن قسم من الأقسام أخذ القالب وغير فيه، هذه المرة كانت السقطة أن الوظيفة مراسل (فراش) وهي وظيفة لا تحتاج هذا الكم من التوصيف النصي الذي جعلها تبدو كشيء عظيم، مما رسم صورة سلبية عن الإعلان كله بشكل عام.

حالة الرفض لهذا الإعلان لا تتعلق بعمان على وجه التحديد، ولكن في كل المجتمعات، هناك نمط من الوظائف لا نعطيه هذا الكم من الصنعة اللفظية. ولكن أيضا لا أعتقد سوء النية من الشركة المعلنة، ولكنه خطأ تقديري من قسم معين.

تعليق واحد

  1. Haitham Al-Ghufaili
    5 أغسطس, 2012 في 4:22 م · رد

    أتفق مع ما كتبت أخي حشر .. وربما قد يكون طارح الإعلان يعيش في بلد غير عمان أو قد أكون أنا المخطئ وان الوظيفة راتبها عالي (فوق 500 ريال) بمستوى الإعلان نفسه “الملون”.

    شيء آخر وهو من الحكمة ألا تستخدم كلمة “فراش” الآن، هناك عبارات أفضل يتم استخدامها وهي من جانب احترام أصحاب هذه المهنة.. مثل (مطلوب عامل نظافة براتب مجز).. وبدون أن تتفلسف بسؤال: هل تجيد إستخدام المقشبه؟

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *