alamah-logo
المدونة
أغسطس 14
إعلان فعالية سوق مسقط النسائية

إعلان مبالغ في أنوثته

الكاتبة والمدونة رحمة الجديلي استفزها هذا الإعلان لتكتب مقالا عنه. ليس بالضرورة أن يعبر المقال عن رأي العلامة ولكن نرى أن الكاتبة لها ملاحظات واقعية على الإعلان والنقد هنا لنرتقي بهذا القطاع. وأمنياتنا أن لا يتحسس القائمون على الفعالية والإعلان، فهذا النقد لا يستهدف الفعالية ولا المؤسسة بل يتحدث عن إعلان خرج على الفيس بوك.

إعلان فعالية سوق مسقط النسائية

ما الذي يمكن أن يتبادر إلى ذهن المتلقي وهو أحد أهم أطراف العملية الاتصالية بعد أن تقرأ عينه في تصميم إعلاني صورة امرأتين تستندان إلى جدار وبهيئةٍ “عرض أزيائية” غير موفقة في تقديري.. وبجانبهما وبخط صغير جدا وغير ملفت عبارة تبدأ بـ “شاركن معنا في مطعم أوبارا ببريق الشاطيء ….” …الخ

في الحقيقة لا أحب عروض الأزياء المتعلقة بعرض تصاميم العبايات وآخر صيحاتها؛ ولكن استحضرتُ من هذه العلامات الإعلانية كقراءة أولية سريعة أن ثمة عرض أزيائي فاخر -استنادا إلى الاكسسوار الغريب على جبين إحداهن- سيتم تعبئة إحدى زوايا مركز بريق الشاطيء به، وهذه دعوة علنية لحضوره ويتم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي .. لكن ما حدث هو أني عثرت في قراءتي الاستكمالية للمضمون الإعلاني أن سوق مسقط للأوراق المالية ينظم أمسية رمضانية لصاحبات الأعمال للحديث عن الاستثمار وأسواق المال والفرص الاستثمارية المتاحة أمامهن في ندوة كما جاء في وصفها في الإعلان المذكور بأنها “خاصة بالمرأة” .. ولا أعلم إطار الخصوصية هنا هل يقصد به خصوصية الموضوع المراد عقد الأمسية به أم إطار خصوصية الحضور الذي ربما يراد به دعوة بنات حواء فقط ..

عادة وفيما نعرف من الإعلانات المشابهة حين يتعلق الموضوع بوجود المرأة في عالم الأعمال أو “البزنس” وأقصد في الإعلانات العربية غالبا ما تظهر امرأة بملابس سوداء مكتفة يديها وترتدي نظارة تَعبُر من خلالها نظرة جدية جدا في دلالة واضحة أن هذه الروح الأنثوية قادرة ليس فقط على الولوج إلى عالم الأعمال إنما إلى التميز والنجاح به .. هكذا في أبسط صورة مقبولة وبسيطة علقت بذاكرة المشاهد العربي ..

ولكن ما يحدث من عرض لـ عناصر المادة الإعلانية المذكورة من الاستناد للحائط بعباية من خام “استرتش” وبـ يدٍ اتخذت من الخاصرة مكانا ترتكز عليه في هيئة تخلو من أية جدية قد يحسن المتلقي الظن بها كفكرة مقبولة من اتحاد هذه التفاصيل المكونة للمادة؛ تلغي أية علاقة بين الإعلان والفكرة المراد إيصالها من خلاله..

جذبت إخوتي في المنزل وعرضت عليهم الإعلان وسألتهم ما الذي يمكن أن توحيه إليهم هذه الصورة بهيئتها الكاملة كمادة إعلانية بما فيها المادة الكتابية على جانب الإعلان؛ وكانت ملاحظاتهم مجتمعة أن الفكرة لا تزيد عن عرض أزيائي للعبايا الخليجية .. ثم لعبت معهم لعبة “فضولي يتحدى” ذلك الذي كنا نبحث عنه في زوايا مواد مجلة ماجد؛ لكني استبدلت “فضولي” بـ البحث عن الرقم الذي وُضع للاستعلام والاستفسار في الإعلان .. وكان أن وجده أخي الصغير المتميز بقوة ملاحظته في أسفل الإعلان بخط ربما لا يمكن معه تمييز الأرقام التي وضعت أصلا للاستفسار حول المادة المعلن عنها ..!

رحمة الجديلي

كاتبة ومدونة

إعلام ونشر إلكتروني، جامعة السلطان قابوس

5 تعليقات

  1. ايمان
    14 أغسطس, 2012 في 6:12 م · رد

    قراءة جدا موفقة
    ويمكن أن صاحب المقال انتبه الى الاعلان نظرا للمبالغة الشديدة في الصور الجمالية في الاعلان و بعد الفكرة عن الصورة
    لكن الحقيقة ان السوق الاعلاني في مسقط للأسف تديره شركات تتبع نفس الشكل في كل الاعلانات , فقط جولة في شوارع مسقط وتجد ان كل الاعلانات منذ سنتين هي صورة امراء او شخص عماني , الصورة جدا جميلة والعلان راقي لكن slogan ضعيف و بعيد عن الفكرة وحتى شكل الصور مكررزز وكأن التصميم موضة واحدة للأسف

  2. شذرات الإمتياز
    15 أغسطس, 2012 في 12:35 ص · رد

    كلآمُ حذق وسليم ، صحيح فتبني الفكرة لهذا المُعلن غير صائبة كليًا .. وتظهر ما لا تُضمر “: وكأنها تقول أن المرأة في عالم الأعمال وغيره _ فإن البقاءَ للأكثر أناقةً بدلا من – البقاء للأقوى .
    أعجبني أسلوب الكاتبة :>< متابعة لكِ

  3. خالد المحروقي
    15 أغسطس, 2012 في 7:59 م · رد

    بالرغم من بساطة القالب والتصاميم
    الا انه كان فيه نوع من المبالغة الانثوية والتي لا تعكس المضمون

  4. طالبة اعلان في كلية العلوم التطبيقية بنزوىAalaa
    16 أكتوبر, 2012 في 9:29 ص · رد

    حقيقة الصصورة غير موفقه ابدا كلامها منطقي لا يبدوا الكلام واضحا وند قراءة الكلام تجد تشويشا فأين العلاقة بين تلك المرأة والبزنسس الهيئة التي يجب ان تظهر عليها المرأه في الاعلان ليست هذة

  5. رحمة الجابرية
    15 يونيو, 2013 في 9:21 ص · رد

    باختصار …..إعلان رخيص جدا ….لا يتعدى فكرة استخدام جسد المرأة وانوثتها لجذب الانتباه

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *