alamah-logo
المدونة
أغسطس 11

المسّحر الذي ليس منا!

المناسبات الاجتماعية والوطنية والدينية فرصة مواتية للشركات حتى تعلن فيها بشكل أكبر والسبب أن رغبات الناس تكون أقرب للتسوق واقتناء الجديد في هكذا مناسبات.

ويعد رمضان سوقا إعلانيا ثريا في معظم الدول العربية والإسلامية. حتى أن المصري طارق نور صاحب واحدة من أكبر شركات الإعلان في الوطن العربي قام بافتتاح قناة “القاهرة والناس” لشهر رمضان فقط، ويغلقها طوال السنة! لأن طارق نور يدرك تماما حجم الإعلانات التيلفزيونية في رمضان من “الكيكة” الإعلانية على مدار العام.

وفي السلطنة ينتظر كثير من المستهلكين شهر رمضان المبارك لاقتناء سيارات جديدة، لقناعة ترسخت أن عروض رمضان على السيارات تكون ذات فائدة للمشتري! هل هذا الاعتقاد صحيح؟ هذا موضوع يحتاج إلى بحث ولكن ما نركز عليه اليوم هي واحدة من أكبر الحملات وأشهرها في السلطنة لشهر رمضان هذا العام وهي حملة ميتسوبيشي من الشركة العامة للسيارات (الزبير). وللإنصاف سنحاول اعطاء نظرة متوازنة عن هذه الحملة فهناك جوانب إيجابية وأخرى سلبية.

إيجابيات الحملة:

–          اختارت الحملة شخصية دخلت من خلالها على الجمهور وهي “المسّحر سعود” والمسحر هو الشخص الذي يقوم بالنداء على الناس ليتسحروا قبل طلوع الفجر.

–          اختيار اسم سعود للمسحر “المسحراتي في بعض الدول” دلالة على أن اسم سعود عماني.

–          اختيار اشكال فنية عديدة للإعلان مما أبعد الملل عند المتلقي.

–          استخدام إعلان تشويقي للحملة ” Teaser advertising ” مما أعطى الحملة ما يشبه الترقب.

–          استخدام ” Integrated communication plan ” أي خطة اتصالات تسويقية تكاملية. بمعنى أنهم استخدموا أكثر من قناة تواصل:

–          إعلان مطبوع في عدد من الجرائد المحلية.

–          إعلان إذاعي “اصحى يا نايم، أنا المسحر سعود…”

–          حجز إعلانات عبر الفيس بوك

–          انشاء صفحة عبر الفيس بوك حصلت حتى الآن على أكثر من 400 معجب.

–          عرض السيارات مع صورة كبيرة للمسحر في أهم مراكز التسويق “مسقط ستي سنتر” وجوهرة الشاطئ.

–          مجموعة من الأخبار الصحفية استخدمت المسحر سعود كمتحدث باسم ميتسوبيشي.

سلبيات الحملة:

–          مفهوم ربط رمضان بالمسحراتي أو المسحر مفهوم يحتاج إلى مراجعة في سوق السلطنة، فقد قامت مدونة العلامة بطرح هذا السؤال على عدد من الجمهور العماني  في تويتر وكانت النسبة الأعظم أنها لم تعرف قراهم المسحر، والذين اعترفوا بوجوده لم يصفون الطبل كأداة يستخدمها، ناهيك عن جهاز النداء الذي استخدمه سعود في الإعلان.

–          اضافة اسم سعود لوحدها لا تكفي لاعطاء الصبغة العمانية

–          ايضا كانت اجابات الجميع على  أن الفانوس في عمان لا يمثل رمضان ولا وجود له في الواقع العماني إلا من خلال التيلفزيونات العربية في تلك البلدان الذي تستخدمه.

–          على الرغم من استخدام معظم وسائل الإعلام الأكثر رواجا إلا أن المسحر سعود أغفل أو تغافل أكثر الوسائل متابعة في رمضان عند الجمهور العماني وهي تيلفزيون سلطنة عمان الذي يحقق أعلى المشاهدات في رمضان.

ولكن هناك وجهة نظر أخرى ترى أن رمضان ليس مناسبة عمانية خالصة، بل هي مناسبة إسلامية واستخدام رموز مثل المسحر والفانوس هي مرتبطة بهذه المناسبة بشكلها العام. وإن كانت هناك بعض السقطات لهذه الحملة، إلا أنها حاولت الابتكار والخروج عن المألوف.

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *