alamah-logo
المدونة
ديسمبر 08

علامة اسمها بدون إسم!

تبهرني المدن الغربية في أسواقها وخصوصا ثقافة العلامة التجارية. فكل محل مهما صغر ستجد له هوية خاصة به! هذا ما نفتقده في بلداننا بمستويات متفاوتة. أما الوضع في السلطنة فهو مأساوي للمحلات الصغيرة والأعمال التجارية المتوسطة. فبالكاد أن تجد علامات تجارية لصيقة بهذه الأعمال. فعندنا لافتتات معظم المحلات يكتب عليها مقهى – بيع المواد الغذائية – خياطة ملابس – مقاولات البناء وأعمال الديكور!! ولا تجد ما تفرق به بين هذه المحلات وشبيهاتها!

أحد أهم الأسباب في هذا القصور هي غياب الفهم الحقيقي للعلامة التجارية، لأن الكثير من مؤسسي هذه المشاريع لم يتلقوا تدريبا أو توعية بضرورة العلامة التجارية. وقد يعتقد بعض هؤلاء المستثمرين أن إنشاء علامة تجارية أمر مكلف جدا وخاص بالشركات الكبيرة. ولكن الحقيقة أن العلامة التجارية ليست حكرا على أي نوع من الشركات أو المؤسسات بل هي ضرورية للجميع، لأنها توفر الكثير على الشركة في المدى الطويل.

العلامة التجارية هي تكثيف لكل رؤيتك وقيمك وأدائك في العمل، يجسدها اسم وشعار مرئي. والإسم لا يجب أن يكون خارقا للعادة أو متكلفا، والشعار لا يشترط أن يكون لوحة فنية!

فعلى سبيل المثال، MARKS & SPENCER علامة تجارية كبيرة، ولكن اسم الشركة عبارة عن اسم مؤسسيها، وشعارها عبارة كتابة ذلك الإسم بخط محدد وكفى!

لا تحتاج إلى فريق من المصممين وتكاليف عالية لصنع علامة تجارية إن كان مشروعك مشروعا بسيطا. ولكن حاول أن تميزه بإسم وشكل ثابت تحرص على ترسيخه في كل مطبوعاتك وأدواتك، هذا إلى جانب التزامك بالقيم التجارية التي تريد ربطها بهذه العلامة التجارية.

وهنا لفت انتباهي محل في مدينة دبي، اختار علامته التجارية أن تكون “بدون اسم”!! إن هذه الفكرة مغرية جدا، واستطاعت أن تجذبني لكي أصور هذه العلامة وأوردها هنا بل هي التي أغرتني لأكتب هذا الموضوع من أصله! كيف يمكن أن تكون علامة تجارية بدون إسم؟ وهذا يوضح أن الفهم الخطأ للعلامة التجارية أن تكون إسما رنانا متكلفا وطويلا!! تميز أحببت أن أشارككم به!

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *