alamah-logo
أغسطس 29

مغناطيسية الإعلان!

الإعلانات تغلف حياتنا، وهي موضوع شهي للبحث والتقييم. وهذا ما أغرى شبكة البي بي سيء لتتعاون مع جامعة اوكسفورد للكشف عن حقيقة تلك العلاقة بين المستهلكين والإعلانات. وفي برنامجها اليومي بي بي سي اكسترا استعرض هذا الموضوع. وقد قمنا في العلامة بنقل الحلقة من مادة مسموعة إلى مادة مكتوبة وطرحنا ذات السؤال على متابعينا في الفيس بوك وتويتر. وهنا يجب أن نشير بأننا لا نحاول السرقة من البي بي سي، فهي شبكة شهيرة ومن الغباء محاولة السرقة منها، ولكننا نعتبرها مدرسة نتعلم منها على الدوام. نقوم بإعادة نشر هذه الحلقة بصيغة مكتوبة ونضيف عليها اجابات متابعي العلامة لمزيد من التعلم.

الحلقة كانت بتاريخ 31 يوليو وهي من تقديم كريمة كواح ومنى با.

كريمة كواح: لا خلاف على اهمية ممارسة الرياضة على الصحة الجسيدة والعقلية على حد سواء، لكن شركات كبرى رأت فرصة لتسويق منتجات تؤكد في إعلاناتها أنها تمنح المستخدم قدرة أكبر وحماية أفضل كالأحذية الرياضية مثلا، فيما أنزلت شركات أخرى ما يعرف بمشروبات الطاقة إلى الأسواق. وفي محاولة لمعرفة تلك المزاعم قامت البي بي سي والدورية الطبية البريطانية بتحقيق مستقل أعلنت نتائجه في برنامج بانوراما الذي يبث على شاشة البي بي سي وتبين أن الأحذية الرياضية لا تحمي الجسم ولا حتى القدم من الصدمات عند المشي أو الركض بل أن الركض حافيا يخفف من الصدمات أكثر.

أما مشروبات الطاقة فعلى ما يبدو ما من مكونات سرية فيها تمنح شاربها الطاقة بل فيها فقط نسبة عالية من السكر المضاف، وبالرغم من ذلك نرى الناس تقبل على شراء واستهلاك هذه المنتجات بدون التساؤل عن مدى صداقية الإعلانات التي تطرح في وسائل الإعلان

سمر رضوان تتسائل في التقرير التالي عن ما يدفع الناس لشراء كل ما يعلن عنه وهل يفرض الإعلان المنتج علينا.

سمر رضوان:أعترف بأني لست من المغامرين الذين يجربون كل ما هو جديد ولا اندفع وراء علامة تجارية مهما ذاع صيتها، وأكون أكثر شكا تجاه أي منتج جديد يشرب أو يؤكل. لكن مشاهدتي للتحقيق المستقل الذي قام به برنامج بانوراما بالتعاون مع جامعة اوكسفورد هنا في بريطانيا وما كشف عنه من حقائق ولاسيما من تجاه تناول الأطفال لمشروبات الطاقة جعلني اتسائل عما يدفع الناس الى تناول هذه المشروبات أو تناول مركبات التنحيف مثلا يشترونها بدون وصفة طبية فقط بسبب إعلان وعد بمعجزات، فهل أصبحت الكل الهائل من الإعلانات التي تنهمر علينا بشتى الوسائل يسيرنا؟

مستمع:لا اتذكر أني اشتريت أحد المنتجات أو المستحضرات بعد أن شاهدتها في وسائل الإعلان أعتقد أن الناس يتعودون على سلوك معين، ليس كل ما يعرض على التيلفزيون يمكنني الإقدام على شراءه.

مستمعة: أنا كامرأة أخاف على وجهي كثيرا من التجاعيد وكالكثير من النساء تفعل مثلي، أحاول البحث عن الشباب الذي يدوم من خلال الكريمات التي يعلن عنها لازالة التجاعيد اقتني الكثير منها واقتني الغالي منها وجود هذه القنينات أمامي يعطيني بالاطئمنان أن وجهي بخير.

مستمع آخر: أنا عادة مستقل في اختياراتي لا تؤثر علي هذه الاعلانات بشكل مباشر، تعودت أن أتحقق منها.

مستمعة أخرى: أحيانا يلفت الاعلان انتباهي، بعد ذلك أبدأ أسأل صديقاتي وأشخاص آخرين جربوا هذا المنتج وحين أجد رد فعل إيجابي تجاهه ممكن أن أشتريه.

كريمة كواح: كل منا يتفاعل مع الإعلان بشكل مختلف، ولكن الإعلان تطور وأصبحت له منهجية منظمة لتمكن من استهداف أكبر عدد ممكن منا كما يقول الدكتور فهد الطياش, أستاذ الإعلام في جامعة الملكة سعود.

الدكتور فهد الطياش: اللغة الإعلانية هي جزء من اللغة الإعلامية، واللغة الاعلامية هي ليست لغة عادية وإنما هي لغة مركبة ولغة مخلقة. هذه اللغة تبنى وفق قواعد السبك اللغوي ولذلك تستطيع الوصول إلى عقل المتلقي بطرق منظمة وبحثية مساندة بالنص والصوت الصورة. وتقوم هذه اللغة أساسا على ما نسميه في لغة الإعلان ب “خلق الحاجة” لا يكون هناك اهتماما بأي منتج لا يلبي حاجة. ولذلك نأتي ونصنع صور ذهنية داخل المجتمعات ونولد هذه الحاجة. دائما الإعلانات هي خلق حاجة وتلبى بثمن معين.

كريمة كواح: ثمت حرفية عالية جدا في صياغة الإعلان وتحميله الحافز المؤثر على الناس والتي بدورها ومع مرور الوقت تبدل ثقافتنا العامة وبالتالي تبدل من أنماط حياتنا اليومية. وهذا ما يوضحه استشاري الطب النفسي الدكتور أحمد البحيري

الدكتو أحمد البحيري: في الحقيقة أن الإعلانات في عصرنا تقدمت لتصبح مصدر لثقافة تغير من أنماط الحياة تؤدي بمجموعة كبيرة من الأشخاص إلى التخلي عن أشياء معينة كانوا يفعلونها بشكل يومي، كما تدفعهم لتقليد بعضهم، ويغير في أفكارنا وشكلنا، عندما نشتري اشياء من مبدأ المتعة أو مكافئة الذات واحتفل بنفسي، والمجتمع يقدمها لي عن طريق الاعلانات أنها شيء جميل. أيضا تؤثرين الناس من حولنا لاقتناء نفس المنتجات، مثل ما يفعل المراهقين من تقليد بعضهم البعض وأن هذه لغة خاصة بينهم.

كريمة كواح: إن كان لكل منا رأيه في الإعلانات التي يتلقاها عبر وسائل الإعلام المختلفة  فهل هناك شخصيات أكثر تؤثرا بالاعلانات ورسائلها من سواها أم أن الناس سواسية في هذا الموضوع.

د. البحيري: هناك شخصيات أكثر تؤثرا أمام شخصيات أكثر نضجا. هناك أناس تستطيع التمييز والقدرة على الاختيار. تأخذ الحاجة التي تحتاجها حقا. الأكثر تؤثرا هم الاطفال والمراهقين معظم الإعلانات تدغدغ مشاعرهم لأن صانعي الاعلانات يعرفون أنهم الحلقة الأضعف في العائلة. وهناك أيضا الشخصيات التي تعاني من اضطرابات مثل الشخصيات الهستيرية. والشخصيات التي مشاعرها غير ثابتة، أو الشخصيات النرجسية هذه تكون أكثر تؤثرا بالاعلانات.

   كريمة كواح: في مقابل الألة الإعلانية القوية وتأثيرها الملحوظ على الناس يقول الدكتور فهد الطياش أن هناك غيابا للجهات الرقابية التي يفترض أن تتأكد من مصداقية وواقعية ما يتضمنه  الإعلان والتأكد من خلو المنتج من مضار صحية على المستهلك؟

د. الطارش: لا يوجد في مقابل هذا الإدعاء الإعلاني جهات معنية بحماية المستهلك تقوم بإعلانات مضادة أو مبينة للحقائق فحتى هذه المؤسسات المعنية بحماية المستهلك تتجنب الصدام القانوني مع الشركات المنتجة لأن هذه الشركات لديها آلة قانونية تساندها في الجمعيات الدولية للمنتجين والمعلنين وجمعيات العلاقات العامة. هناك ضوابط أخلاقية ولكن هذه الضوابط مثل القيم الأخلاقية في المجتمع الانساني لابد من من قانون اجرائي تطبيقي عقابي على تلك الشركات.

كريمة كواح: قد يكون الإعلان ضرورة للشركات المنتجة والمعلنة وضرورة لنا أيضا لنلم بالجديد المفيد. لكن هذا لا يعفينا من فرض رقابة ذاتية للتمييز بين ما هو واقعي ومنطقي وما هو وهم يبيعنا الأحلام بأغلى الأثمان. وأحيانا قد ندفع الثمن من صحتنا وحياتنا.

وقد طرحنا السؤال:”هل تؤثر عليك الإعلانات في قرار الشراء” على مجموعة من المتابعين في الفيس بوك وتويتر. نبدأ في الفيس بوك.

ناصر المقبالي: طبعا تؤثر الأعلانات عند قرار الشراء سواء بشكل واعي أو غير واعي فهي مخزنة في ملفات العقل والبعض منها أرتبط بمشاعر معينه كالضحك أو الفكاهة أو مشاعر سعادة. هذا يجعل قرارات الشراء أسهل مثلا عند استخراج شريحة نقال لأي شخص لن أذهب إلى عمان موبايل سأذهب للنورس بسبب اعلاناتهم وعروضهم (أعرف انك الحين بتستانس) –الكلام بين الأقواس موجه لحشر المنذري- بس هذا واقع نعيشه.

أحمد الحراصي: أكيد تؤثر وهنا يتفنن المعلن في طريقة عرض السلعة بعض الاحيان الاعلان يظهر السلعة ببرواز اكبر من حجم الصورة وبعض الاحيان الاعلان يظهر السلعة ببرواز اصغر من حجم الصورة.

الدكتور محمد ساطور: قوة قرار الشراء عندي تخضع لقوة العلامة التجارية وصورتها الذهنية والقدرة الشرائية لد.

عبدالعزيز الراشدي: أعتقد أن الحديث عند المنتج ” word of mouth ” وتجربة العملاء أكثر قوة من الإعلانات. الإعلانات فعالة عن تدشين منتج جديد.

أما في تويتر فقد أتت الاجابات متباينة في بعض الاحيان ومتفقة في أحيان أخرى.

سمور: بالنسبة لي أبعد عن الشركات التي تعلن.. يمكن بعد السؤال ممن جربوها أفكر فيها.

وفاء الزدجالي: أكيد إذا كان فيها أدلة منطقية على جودة المنتج مثلا آراء حقيقة، نتائج حقيقية، تجارب مباشرة، وإذا كان الانتاج العام للإعلان فيه احترافية. الي كلامهم كثير انتاجهم للاعلان رديء. اذا حسيته غامض أو ما يتطرق للتفاصيل المهمة بالعادة اشتري من النت وأول شيء اشوفه استعراض المنتج. منتج يحطون في اعلانه انه حصل على 4 نجمات في استعراض امازون. تكون هناك أيضا خاصية فيديو بث مباشر للمنتج. وتجربتي اني اشتريت خلاطات عصير واحذية وحبوب تساقط الشعر.

سيف بن ناصر: والله غالبا تؤثر ايجابا، يعني احس داخليا أن السلعة التي لها إعلانات كثيرة هي أكثر جودة لذلك اشتري دائما الماركة التي أعرفها.

عبدالعزيز البلوشي: بساطة الفكرة، اختصار العبارة، تناسق الألوان عادة ما تكون عناصر تدفعني للاهتمام بإعلان ما والحبث في تفاصيله. الإعلانات ذات الرسائل المباشرة اعتبرها منفرة لأنها مستهلكة الفكرة. مثل: اشتري واحد واحصل على الثاني مجانا أو احصل على خصم 50% على البقية. قد اقتنع بخدمة أو منتج معين لكن ما يجعلني مترددا عن اقتناءه هو طريقة الإعلان له وتشابهها مع طريقة الاعلان لمنتج آخر سيء سبق أن جربته.

م. أحمد السيابي: تجربتي كانت مع شركة اتصالات محلية تستخدم صور ثلاثة …. شعرهم زيت نارجيل واسنانهم صفراء وشواربهم ….. كيف تتوقع أن أكون أحد العملاء.

أم ريم: انا من النوع الذي لا يقتنع بمنتج الا اذا جربته في المحل، أو هناك أحد جربه وحاطين تجارب لاشخاص جربوه. انفر من المنتجات التي تتعلق باشخاص مشهورين مثلا هذا العطر هو المفضل لشخص ما.. احس بأن ذلك استخفاف بعقولنا خاصة النساء.

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *